السيد علي الحسيني الميلاني

403

نفحات الأزهار

قلت : أولا : إن هذا الكلام منه اعتراف ببراءة داهر عن الطعن ، بل ذكر بترجمة ولده أن ابن الجوزي اتهم الولد بهذا الحديث . فبرئ الأب ، وبطل تكلم العقيلي فيه . وثانيا : إن كان البلاء من ابنه " عبد الله " فلماذا لم يذكر العقيلي الحديث بترجمة " عبد الله " بل ذكره بترجمة أبيه وجعله من بلاياه في زعمه ؟ وثالثا : إن تكلم العقيلي في " عبد الله بن داهر " ليس إلا بأن قال : " كان ممن يغلو في الرفض " ، لا يتابع على حديثه " ( 1 ) . وذكر ابن حجر بترجمته عن ابن عدي : " عامة ما يرويه في فضائل علي ، وهو متهم في ذلك " ( 2 ) . لكن ابن حجر نفسه لا يرى الرفض موجبا للسقوط عن الوثاقة كما ذكرنا . ورابعا : قد ذكر الخطيب بترجمة " عبد الله " بسنده عن صالح بن محمد الأسدي قال : عبد الله بن داهر بن يحيى الأحمري الرازي شيخ صدوق " ( 3 ) . فقال ابن حجر بعد نقله : " قلت : فلعل الآفة من غيره " . قلت : من ذلك الغير ؟ إن كان أبوه فقد ذكرت : " البلاء من ابنه عبد الله " ، وإن كان غيره ، فقد ظهر من كلام العقيلي وغيره أن لا متهم فيه سواه ! ! فالحق : إنها محاولات يائسة لرد مناقب أمير المؤمنين وأهل البيت * ( فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) * .

--> ( 1 ) الضعفاء الكبير 2 / 46 . ( 2 ) لسان الميزان 3 / 336 . ( 3 ) تاريخ بغداد 9 / 453 .